تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
197
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
( ثالثة ) ك ( إذا ) كما في الآية فيدلّ على انّ النداء كان محقّقا وجوده ، لا انّه يجب النداء والَّا يقال : أيّها المؤمنون نودوا يوم الجمعة واسعوا بعد النداء . وما نقل عن ابن سيرين والفخر الرازي لم يثبت من طرق أهل البيت عليهم السلام والصلاة والظاهر حجّة ما لم يثبت خلافه بحجّة أقوى منه . فعلم انّها غير دالَّة ولو بالظهور فضلا عن التصريح على وجوب إقامته على كلّ أحد كما ادّعى . الثاني من أدلَّة وجوب الجمعة الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة - كما قيل - الدالَّة على وجوبها بقول مطلق من غير اشتراط بكون المقيم شخصا خاصّا كإمام معصوم عليه السلام أو من نصبه خصوصا أو عموما . وقد أجيب عنها بعد تمهيد مقدمات لا بأس بذكرها ( الأولى ) انّ حجّية الأخبار مشروطة بعمل الأصحاب بمضمونها والَّا فكلَّما ازدادت صحّة ازدادت ضعفا ، لأنّ غاية ما يستفاد من أدلَّة حجّية الأخبار هو بناء العقلاء وهو لم يثبت فيما إذا لم يعمل به خواص المروي عنه وحواريّه الذين لهم غاية العناية بالعمل بما يفتي به في مقام بيان الحكم الواقعي والمفروض انّ صلاة الجمعة ما كان يقيمها إلَّا النبي صلى الله عليه وآله في عهده صلى الله عليه وآله ، والخلفاء المدّعين للخلافة وعليّ عليه السلام في عهده عليه السلام ، وبعده الخلفاء الأمويّون والعباسيّون